السيد محمد الحسيني الشيرازي
422
الفقه ، الرأي العام والإعلام
وأفغانستان - بملاحظة الشباب بصورة خاصّة ، وكذلك أساتذة الجامعات فيؤدوا الدعوة إلى الإسلام من خلال ممارساتهم في حياتهم اليومية وفي المساجد والمدارس الدينية والزمنية والأماكن المختلفة التي يرتادها الشباب كالحسينيات ومراكز الوعظ والإرشاد ، إذ لا بدّ من الإحاطة التامّة بالشباب فإذا أصلح كل فرد نفسه صلح المجتمع بأسره من الانحراف خاصة الشباب ، وحافظنا عليهم من الانحراف والسقوط في أحضان الشرق والغرب وتحولوا إلى قوّة عظيمة في البناء والتقدم ، كما أنّي أتصوّر أنّنا وبعد عقدين من الزمن إذا قمنا بهذه الخطوات مع ضمان الحرّيات الإسلامية لمكننا ذلك أن نسلك الطريق نحو التقدم والرّقي ، وهذا الأمر وإن لم يكن خاصّا بالشباب إلّا أنّ الشباب هم الأهم في هذه التوجيهات والبرامج . 3 - من المفترض على طلاب العلوم الدينية وأساتذة الجامعات ومن أشبههم مواجهة مشكلة الفراغ الديني عند الشباب عبر الحوار الهادئ والمباشر ، فإنّ الشباب وبسبب الإعلام الغربي والشرقي ملئت أدمغتهم بأمور منحرفة في العقيدة والأخلاق والسلوك والعمل ، ولذا يجب على هؤلاء الموجّهين غسل أدمغتهم من الانحرافات وملؤها بالأشياء الصحيحة المستقيمة من غير فرق بين مستوى الجامعات أو مستوى المجتمعات كالمساجد والحسينيات ، وكذا الحال بالنسبة إلى المدارس حتّى الابتدائية منها والمهنية ونحوها بلغة مفهومة وسهلة ، يستوعبها الشباب في مراحلهم المختلفة ، أمّا المؤسّسات الدينية التي لم يعيّن لها أئمّة ووعّاظ وموجّهون ، فاللازم ألّا تترك بلا أئمّة وخطباء وموجهين ، فقد ذكرنا ذلك في بعض كتبنا مفصّلا ، كما أشرنا في هذا الكتاب أيضا أنّ وضع الدين لا ينصلح إلّا بمجلس يتشكّل من شورى الفقهاء المراجع من جهة الدين وبالتعدّدية الحزبية في الحكم ، ف « ما لا يدرك